قرية بليون

۩۞۩ زهرة جبل الزاوية ۩۞۩
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
مرحبا يا برنس بليون نشكر لك إنضمامك الى أسرة منتدى قرية بليون ونتمنى لك المتعة والفائدة
تنبيه هام ... يمنع منعا باتاً تسجيل أسماء الأعضاء الجدد بغير اللغة العربية . واذا سجلت بغير اللغة العربية ستقوم الادارة بتغيير الاسم دون الرجوع اليك !!! ... مع تحيات إدارة المنتدى

شاطر | 
 

 هكذا كنا نعيش طفولتنا في الضيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوحيدرحباب
admin
admin
avatar



سورية
ذكر
المزاج :
عدد المساهمات : 1426
تاريخ الميلاد : 05/11/1974
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 15/02/2012
الموقع : منتدى ملاك الروح
العمل/الترفيه : الانترنت والمطالعة






مُساهمةموضوع: هكذا كنا نعيش طفولتنا في الضيعة   السبت فبراير 18, 2012 8:47 am

لقد لوعنا بطفولتنا أكثر
مما يجب، وعشنا صراعاً بين الخيال المفتوح وبين الواقع ملموم الأطراف
كسلحفاة خائفة، بين الرومانسية شديدة الحلاوة وبين الواقع شديد المرارة إلى
أن انقسم تفاعلنا تجاه الأشياء في الحياة إلى لونين رئيسيين لا ثالث لهما
الأبيض والأسود
.

كانت طفولتنا بسيطة جداً . ولدنا في مجتمع لا
يعرف من وسائل الحضارة الحديثة المتوفرة الآن أي شيء .

نستيقظ صباحاً الساعة السابعة صباحاً وننام
بعد صلاة العشاء مباشرة . لا تلفزيون ولا دش و....الخ .

نستمع إلى بعض الحكايات والقصص
الخرافية أو الأصح ما يخوفونا به مما تركه الأقدمون من تراث مرعب لا وجود
له حتى ننام بكل رعب شديد :
(
نام وإلا بيجيك ابو قرن وقرنين. نام ولا بصيح لجنية الحيارة)
أسماء لا
وجود
لها أنما وسيلة للرعب القاتل وربما كان الأهل هم من يخافوا منها أصلاً .

وفي الصباح عندما نسمع صوتاً
متقطعاً ، كنا نخرج إلى الحارة، فنجد
بياع الحلاوة والكسيب، يرتدي جزمه بلاستيكية سوداء طويلة ،
وسروال لا يُعرف لونه من كثرة البقع.و بعد قليل يأتي حج ارحيم من البارة
محملاً بالثياب الجميلة فتتهافت نساء الحارة عليه على صدره حقيبة صغيرة
جلدية فيها أمواله
، وعندما
تتململ بغلته قليلا، يأمرها بالوقوف بعصبيه : (
هيييييش ) .

ثم يلتفت إلينا بغضب شديد ويقول ( روحوا انقلعوا )
يتكلم بعدها بشيء من التذمر عن (
جهد البلا ) و( الجيل إلخ..)
وعندما كنا نقول له بدنا علك ( علك مريومة) يقول لنا (
انقلعوا من هون روحوا جيبوا كل واحد فرنك وتعوا ) فنتقبلها بكل روح مرحة.

ألعابنا نهاراً كانت كرة القدم في
الشوارع بين السيارات القليلة آنذاك وألعاب بسيطة
( قواميع النصارة...الجورة ....غميضة ...الصفة...) إلا أن ظهر التلفاز في قريتنا بالأسود والأبيض وكانت
الوسيلة الوحيدة التي أبهرتنا وعجز المخ البشري عن استيعابها آنذاك وأذكر
لحظات تركيب هذا الجهاز العجيب بعد ساعات من العمل الشاق وتسلق سطوح بيتنا
عشرات المرات من قبل خمسة رجال وهم يبتسمون لما سوف ينجزون من عمل عجائبي !

وفي لحظة التشغيل الأولى الرجال في غرفة وحدهم
والبقية يسترقون النظر من الشبابيك النساء و الجيران ووووو إلخ .

الله أكبر ما هذا الصندوق الخشبي الساحر وما
يحويه !

ظهرت الصورة على الشاشة وأيامها كانت القناة
تركية فقط وأتذكر تماماً الصورة الأولى رجل يصارع رجلاً فوق قطار ويا لهول
ما أصابنا من رعب عندما رأينا القطار يأتي نحونا و كيف خفضنا رؤوسنا رعباً
من أن يصدمنا ....!

وهكذا مرت الأيام بملامحها الطفولية البريئة
حتى وصلنا إلى مرحلة أفلام الكرتون الخاصة بنا آنذاك .

السندباد البحري هذا المسلسل الذي لا يمكن أن
أنساه و أبطاله علي بابا والعم علاء الدين الحكيم وياسمينة والشر المتمثل
في شخصية الجن الأزرق المرعبة و كم كنت أتمنى أن تكون لي عصفورة كياسمينة
بصوتها الناعم مع سندباد .

وكنت أتفاعل مع المسلسل الكرتوني ( ريمي )
وجولاته بين البلاد بحثا عن أمه، برفقة جده والكلب والقرد والفرقة
الموسيقية إلى درجة النحيب والبكاء تحت اللحاف، بل كنت أسعى جاهداً من طرفي
بالبحث عن أمه المستورة في حارتنا وبين قريبات أمي، فكنت أصدم بأسماء لا
تتناسب مع معطيات المسلسل من أمثال: (
الحجة أمون ) (
حليمة ) ( ديبة) ( خدوج
)
مما يعني استحالة أن تكون أي منهن أما ريمي . فكان هذا أول تلويع أتلقاه
بحياتي، طفل يفقد أمه ويعيش مشرداً

هجرت الحزن وتقمصت البطولة فتفاعلت
ذات مرة، مع مسلسل (
ساسوكي) وخرجت للحارة بغرور على أساس أني (ساسوكي) وأتحدى
أي شرير يقف بطريقي، بعد أن أنزل عليه ناراً من السماء ونحلاً شرساً من
الغابة القريبة . فتلقيت ركلة ببطني ومسح فيّ الأرض بعد أول حركة كراتيه
قام بها أهزل أولاد الحارة.

ثم تقمصت بعدها دور ( عدنان ) بعد أن
حفظت عن ظهر قلب مسلسل (
عدنان
ولينا
)، فلبست شورتاً قصيراً
وكنزة وحملت بيدي عصا(
مساحة ) ثم بدأت التدرب على المشي برؤوس أصابعي على الأسيجة
القريبة، فسمعت أول تعليق من أبي عندما قال (
انزل بلا قلة أدب
) فكانت صدمة كبيرة لي ، أن أقرب الناس لي لم يعترف بأني (
عدنان ) برغم
لباسي وطريقة مشيتي .

وهكذا عشنا بين الخيال والواقع في طفولة بريئة
شتان ما بينها ومابين ما نرى الآن من شقاوة طفولة و كلمة شقاوة قليلة جداً
بحقها .

في الختام :
أترك لكم العودة إلى أحلامكم الغضة وما
تتكرمون به هنا ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ranosh.7olm.org/forum
 
هكذا كنا نعيش طفولتنا في الضيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قرية بليون :: قسم الغربة والمغتربين-
انتقل الى:  

جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى قرية بليون
 Powered by®bleon.ahlamuntada.com
حقوق الطبع والنشر©2015 -2014